علي بن محمد أحمد المالكي ( ابن الصباغ )

1068

الفصول المهمة في معرفة الأئمة

الناس به عهداً . قال : فقال لي : إنّ الناس يقولون : إنّه مات ] ( 1 ) فلمّا قال لي انّ الناس يقولون علمت أنه يعني نفسه فسكتّ ، فقال لي : ما فعل ابن الزيّات ؟ قلت : الناس معه والأمر أمره ، فقال أمّا إنّه شُؤمٌ عليه ، ثمّ قال : لابدّ أن تجري مقادير الله وأحكامه يا خيران ( 2 ) مات الواثق [ و ] قد قعد جعفر المتوكّل وقّتل ابن الزيّات ، فقلت : متى جعلت فداك ؟ ! فقال : بعد خروجك بستة أيّام . فما كان إلاّ أيّام قلائل حتّى وصل قصّاد المتوكّل إلى المدينة فكان كما قال ( عليه السلام ) ( 3 ) . وحكي أنّ سبب شخوص أبي الحسن عليّ بن محمّد من المدينة إلى سُرّ مَن رأى ( 4 ) أنّ عبد الله بن محمّد ( 5 ) كان ينوب عن الخليفة المتوكّل الحرب والصلاة بالمدينة الشريفة فسعى بأبي الحسن إلى المتوكّل وكان يقصده بالأذى ، فبلغ أبو الحسن سعايته [ به ] فكتب إلى المتوكّل يَذكُرُ تحامل عبد الله بن محمّد [ ويكذّبه فيما سعى ] عليه وقصده له بالأذى ، فتقدّم المتوكّل بالكتابة إليه وأجابه عن كتابه وجعل

--> ( 1 ) ما بين المعقوفتين من الإرشاد للمفيد . ( 2 ) في ( أ ) : يا جبران . ( 3 ) انظر الإرشاد للمفيد : 2 / 301 ، و 309 ط آخر ، الكافي : 1 / 416 ، إعلام الورى : 341 ونقله باختلاف يسير ابن شهرآشوب في المناقب : 4 / 410 ، الخرائج والجرائح لقطب الدين الراوندي : 1 / 407 ح 13 ، البحار : 50 / 158 ح 48 ، و 200 ح 11 ، نور الأبصار : 335 ، إحقاق الحقّ : 12 / 451 . ( 4 ) سامراء : بلدة على نحو 120 كيلو متراً شمال بغداد ، على ضفة دجلة الشرقية ، تقوم بلدة سامراء الحديثة فوق جزء ضئيل من أطلال عاصمة بني العبّاس القديمة الممتدة أطلالها مسافة طويلة إلى شمالها وجنوبها وشرقها . وهي اليوم مركز قضاء واسع من أقضية محافظة بغداد . أُسّست زمن المعتصم ( 218 - 227 ه‍ ) لجعلها عاصمة له ثمّ أوصلها إلى أقصى اتساعها المتوكل ( 232 - 247 ه‍ ) . ومن أهم آثارها : بقايا دار الخليفة ، والمنارة الملوية الّتي أُنشأت مع المسجد الجامع الكبير على عهد المتوكل . وفي قلب المدينة : الروضة العسكرية حيث ضريح الإمام الهادي والحسن العسكري ( عليهما السلام ) وعليه قبة طليت بالذهب سنة ( 1285 ه‍ ) . انظر موسوعة العتبات المقدسة قسم سامراء : 12 . ( 5 ) عبد الله بن محمّد الّذي كان يتولّى بها أُمور الحرب والصلاة في المدينة كان معادياً للعلويين أشدّ العداء كما ذكره الشيخ المفيد في الإرشاد : 2 / 309 .